السيد علي الحسيني الميلاني
58
نفحات الأزهار
شهاب الدين أحمد هذا الكلام عنه في [ توضيح الدلائل ] . فإذن كلهم معترفون بهذه الفضيلة وناطقون بها ، وليس هناك رغبة ولا رهبة تمنعهم ، بل كان الأمر - . بالنسبة إلى فضائل الإمام عليه السلام - بالعكس ، فقد كانت دواعي الكتم والإخفاء في أكثرهم موجودة . الرابع عشر : قال القاضي بعد كلامه السابق : " وأيضا ، فإن أمثال الأخبار التي لا أصل لها وبنيت على باطل لا بد مع مرور الأزمان وتداول الناس وأهل البحث من انكشاف ضعفها وخمول ذكرها ، كما يشاهد في كثير من الأخبار الكاذبة والأراجيف الطارية . وأعلام نبينا صلى الله عليه وآله هذه الواردة من الطريق الآحاد لا تزداد مع مرور الزمان إلا ظهورا ، ومع تداول الفرق وكثرة طعن العدو وحرصه على توهينها وتضعيف أصلها واجتهاد الملحد على إطفاء نورها إلا قوة وقبولا ، وللطاعن عليها إلا حسرة وغليلا . . " ( 1 ) . أقول : وهذا البيان بحذافيره جار في باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام كما هو الواقع - وهي يكفي برهانا على صحتها وقطعية صدورها عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله . الخامس عشر : لقد اشتغل كبار علماء الفريقين - من الصدر الأول حتى الآن - بهذا الحديث وتناقلوه وحققوه وشرحوه مبتهجين ومتبركين به ، ومن راجع كلماتهم حوله لم يبق له ريب في صحته وثبوته ، ولم يصغ إلى أراجيف شذاذ من أهل الزيغ
--> ( 1 ) الشفا : 309 بشرح القاري .